مؤسسة آل البيت ( ع )
276
مجلة تراثنا
قال : وما ذكرته من الاحتجاج بالقراءة الشاذة لا أعلم فيه خلافا بين النحاة . وقال في " الاقتراح " ( 1 ) أيضا : كان قوم من النحاة المتقدمين يعيبون على عاصم وحمزة وابن عامر قراءات بعيدة في العربية ، وينسبونهم إلى اللحن ، وهم مخطئون في ذلك ، فإن قراءاتهم ثابتة بالأسانيد المتواترة الصحيحة التي لا مطعن فيها . قال : وثبوت ذلك دليل على جوازه في العربية ، وقد رد المتأخرون - منهم ابن مالك - على من عاب عليهم ذلك بأبلغ رد ، واختار هو جواز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار . انتهى كلام السيوطي . وحكى الشيخ العلامة أبو الفضل الكازروني في حاشيته على " أنوار التنزيل " ( 2 ) عن الجزري في كتاب " النشر " أنه قال : كم من قراءة أنكرها بعض أهل النحو أو كثير منهم ولم يعتبر إنكارهم ، بل أجمع الأئمة المقتدى بهم من السلف على قبولها كخفض * ( والأرحام ) * . انتهى . وقال نظام الدين النيسابوري في تفسيره ( 3 ) : من قرأ بالجر فلأجل العطف على الضمير المجرور في * ( به ) * وهذا وإن كان مستنكرا عند النحاة بدون إعادة الخافض إلا أن قراءة حمزة مما ثبت بالتواتر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلا يجوز الطعن فيها لقياسات نحوية واهية كبيت العنكبوت . انتهى .
--> ( 1 ) الاقتراح : 49 . ( 2 ) أنوار التنزيل 2 / 64 . ( 3 ) غرائب القرآن ورغائب الفرقان 4 / 179 .